المقريزي

804

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

واقتدى بهما في ذلك أبو الحزم المدني فقال : [ الكامل ] يا عين كم ذا تسفحين مدامعا * شوقا لقرب المصطفى ودياره إن كان صرف الدّهر عاقك عنهما * فتمتّعي يا عين في آثاره « a » وكان شيخنا سراج الدّين عمر بن علي الأنصاري المعروف بابن الملقّن الشّافعي يطعن في الآثار ، وذكر لي أنّ له فيها مصنّفا ولم أقف عليه « a » « 1 » . رباط الأفرم هذا الرّباط بسفح الجرف الذي عليه الرّصد ، وهو يشرف على بركة الحبش ، وكان من أحسن متنزّهات أهل مصر . أنشأه الأمير عزّ الدّين أيبك الأفرم ، أمير خازندار الصّالحي النجمي ، ورتّب فيه صوفيّة وشيخا وإماما ، وجعل فيه منبرا يخطب عليه الجمعة والعيدين ، وقرّر لهم معاليم من أوقاف أرصدها لهم ، وذلك في سنة ثلاث وستين وستّ مائة . وهو باق ، إلّا أنّه لم يبق به ساكن لخراب ما حوله ، وله إلى اليوم متحصّل من وقفه . والأفرم هذا هو الذي ينسب إليه « جسر الأفرم » خارج مصر ، وقد ذكر عند ذكر الجسور من هذا الكتاب « 2 » .

--> ( a - a ) هذه الفقرة ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن شداد : تاريخ الملك الظاهر 359 ؛ ابن دقماق : الانتصار 4 : 101 الذي حدّد أنّ موضعه كان بحارة المجانين فيما بين سوق القصّابين المتّصل بالسّوق الكبير والرّحبة بالمدرسة المعزية ، وله باب من ناحية المطابخ السّلطانية ، وانظر فيما تقدم 2 : 298 . ( 2 ) راجع فيما تقدم 3 : 551 - 552 . وانظر ترجمة الأمير عزّ الدّين أيبك الأفرم الصّالحي النجمي ، المتوفى سنة 695 ه / 1295 م عند ، الصفدي : الوافي بالوفيات 9 : 478 ؛ ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 : 191 ؛ ابن الفرات : تاريخ 8 : 215 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 749 ، 1024 ، المقفى الكبير 2 : 328 - 333 ؛ العيني : عقد الجمان 3 : 338 - 339 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 8 : 80 ، 189 ، المنهل الصافي 3 : 130 - 132 .